29‏/04‏/2011

تلاميذ البكالوريا متدمرون بسبب الإضرابات


يتلقى رجال التعليم هجوما وانتقادا من طرف تلاميذ البكالوريا على الخصوص بسبب الإضرابات المتوالية في قطاع التعليم التي تسببت في ضياع أزيد من نصف الزمن المدرسي السنوي بشكل يهدد بسنة بيضاء خصوصا وأن تلاميذ البكالوريا على أبواب الامتحانات. وتقاسم رجال التعليم مع اخشيشن ولطيفة العابدة الانتقادات من طرف هؤلاء التلاميذ فمن جهة يتهمون رجال التعليم بالاكثار من الإضرابات وطول فترة بعضها، واقترحوا لو يتم اللجوء إلى وسائل بديلة لاسماع صوتهم عوض هجرة الأقسام بشكل يضر بمستقبل التلاميذ في وقت يطالبون فيه باستقالة لطيفة العابدة واخشيشن عن القطاع بسبب عجزهم على توفير الحلول اللازمة لرجال التعليم من أجل ضمان استقرار المنظومة التربوية، كما حمل التلاميذ الوزارة ورجال التعليم مسؤولية غزو الدروس الخصوصية التي تكلف الأسر المغربية مبالغ مالية مهمة بشكل حول التعليم إلى تجارة " بزنيس ".
ولقد حطمت السنة الدراسية الحالية رقما قياسيا في الإضرابات في قطاع التعليم والتي واكبتها مجموعة من الاعتصامات أمام وزارة التعليم، كما أن بعض الفئات من رجال التعليم فضلوا المكوث لعدة أيام في الرباط وترك أقسامهم فارغة وذلك من أجل المطالبة بتسوية وضعيتهم، وغالبا ما تواجه وزارة التعليم مطالبهم بأذان صماء مما يزيد من استفحال الوضع.
يأتي هذا والامتحانات على الأبواب حيث من المنتظر أن يغادر تلاميذ المؤسسات الثانوية أقسامهم بعد أسبوع أو أسبوعين من أجل الاستعداد لامتحانات نهاية السنة الدراسية التي لا يأخد بعين الاعتبار معدها داخل وزارة التربية الوطنية والتعليم أن نصف الزمن المدرسي ضاع للتلميذ الذي يدرس في المؤسسات التعليمية العمومية عكس مؤسسات التعليم الخصوصي التي لم تخض أي إضرابات خلال هذه السنة، وبالرغم من ذلك يتم برمجة نفس امتحانات البكالوريا للفئتين دون الأخذ بعين الاعتبارهذه الفوارق.
وفي أخر مسلسل هذه الإضرابات تخوض شغيلة التعليم منذ أمس الأربعاء واليوم الخميس ويومي 11 و 12 ماي إضرابا وطنيا بقطاع التعليم المدرسي وموظفي التعليم العالي مع وقفة احتجاجية نفدت أمس ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا للمطالبة بتلبية المطالب المعروضة على وزارة التربية الوطنية وعلى رأسها ترقية استثنائية للمستوفين لشروط الترقي منذ 2003 إلى الآن ، بما يضع حدا للاحتقان والتوتر الذي يعرفه القطاع، وإصلاح منظومة الترقي الحالية لتحريرها من حالة الاختناق والتدخل لإنقاذ الحوار القطاعي وتشكيل لجنة وزارية بمشاركة النقابات. وجاء هذا الإضراب الذي دعت إليه الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (ا و ش م ) والنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش ) ، نتيجة ما أسمته في بيان لها صمت الوزارة الوصية وامتناعها لحد الآن عن تسوية القضايا التي التزمت بحلها مع تعطيل الحوار القطاعي، كما تسجل بقلق كبير هزالة الرد الحكومي على المطالب النقابية المشروعة للأسرة التعليمية. وتطالب النقابات التي دعت إلى هذا الإضراب إلى التعجيل بإنصاف كافة الفئات المتضررة بالقطاع المدرسي. والاستجابة لمطالب موظفي التعليم العالي العاملين بالجامعات والإدارة المركزية والأحياء الجامعية ومراكز البحث. وجاء في بيان هذه النقابات أنها تابعت باهتمام كبير مراحل الحوار الاجتماعي بين المركزيات والحكومة وكلها أمل في أن يكون مناسبة تتجاوب فيها الحكومة بشكل فعلي وجدي مع انتظارات الشغيلة المغربية لتحسين حقيقي لمستوى عيشها وفتح آفاق مستقبلية مطمئنة أمامها. كما انتظرت بترقب كبير منذ الإضراب الأخير في شهر مارس أن تعلن وزارة التربية الوطنية عن الحلول الفعلية لعدد من المشاكل والمطالب التعليمية كي تضع حدا للاحتقان المتصاعد لدى العديد من الفئات التعليمية.غير أن النقابات تسجل تسوية القضايا التي التزمت بحلها ... ومن جهة أخرى حددت حركة 20مارس التي أسسها رجال التعليم في بيان لها مجموعة من المطالب وعلى رأسها تحسين الوضعية المادية والمعنوية لكل نساء ورجال التعليم بتفعيل المذكرات الموجودة بهذا الشأن وإلغاء الترقية بالاختيار والامتحان المهني وتطبيق الترقية التلقائية باستيفاء عدد السنوات بالأثر الرجعي، والزيادة في الأجور لتتناسب مع غلاء الأسعاروالزيادة في التعويضات العائلية، والتعويض المادي والمعنوي للمدرسين بالمناطق القروية، وتجهيز المنطقة قبل تعيين أي أستاذ بها بالطريق والماء الصالح للشرب والكهرباء والمستوصف والسكن اللائق والربط بالهاتف والأنترنيت بهدف الرفع من مردودية رجل التعليم. واسترجاع كل مستحقات رجال التعليم الدكاترة والمجازين والعرضيين وغيرهم بالأثر الرجعي أو احتساب الأقدمية أو هما معا. والتعويض على حراسة الامتحانات وتوفير الأمن الفعلي لرجال التعليم لأداء هذه المهمة، والتعويض على الإرشاد التربوي مع مراعاة التفرغ أو نصف حصة؛وتقليص الفرق بين السلالم بشكل ملائم، والتعويض عن سنوات التكوين بالنسبة لكل رجال ونساء التعليم المستحقين والمستحقات.
يذكر أن الإضرابات التي شنتها النقابات التعليمية تسببت في ضياع ملايين ساعات التدريس بما يقدر بنصف الزمن المدرسي لحوالي ستة ملايين تلميذ بالمغرب، وقد خرج آلاف التلاميذ في العديد من المناطق المغربية في مسيرات احتجاجية للتعبير عن تخوفهم من سنة بيضاء. وقد شارك في هذه المسيرات العشرات من التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم محرومين من متابعة فصولهم الدراسية نتيجة خوض أساتذتهم إضرابا وطنيا. وقد أفقدت الإضرابات المتتالية الامتحانات مصداقيتها لأنها تتسبب في ضياع نسبة مهمة من الحصص الدراسية المقررة من قبل الوزارة، وأصبح ضعف المستوى الدراسي يشكل هاجسا للآباء الذين لجأوا إلى دروس التقوية التي تكلف الأسر الكثير والتي أصبحت تقتطع الجزء المهم من مداخيل الأسر.

إضرابات مابعد الحوار الاجتماعي

لم تتمكن الحكومة من اخماد موجة الإضرابات بالرغم من نتائج الحوار الاحتماعي التي أسفرت عن الزيادة في أجور جميع الموظفين وتحسين المعاشات، حيث برمجت بعض النقابات إضرابات في العديد من القطاعات وعلى رأسها القطاع الصحي والتعليم فمن جهتها تخوض شغيلة التعليم يومي 11 و 12 ماي إضرابا وطنيا بقطاع التعليم المدرسي و التعليم العالي وجاء هذا الإضراب الذي دعت إليه الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (ا و ش م ) والنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش ) ، نتيجة ما أسمته في بيان لها صمت الوزارة الوصية وامتناعها لحد الآن عن تسوية القضايا التي التزمت بحلها مع تعطيل الحوار القطاعي، كما تسجل بقلق كبير هزالة الرد الحكومي على المطالب النقابية المشروعة للأسرة التعليمية. في القطاع الصحي خاضت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام إضرابا وطنيا لمدة 48 ساعة ابتداء في جميع المراكز الصحية والاستشفائية , باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش ، قبل الانتقال إلى توقيف العمل بمراكز التشخيص طيلة أسبوع.وقالت النقابة، إن " الوزارة برهنت في عدد من المحطات, أنها لم تعد جديرة بالثقة, بالنظر إلى تراكم الملفات المطلبية منذ سنوات وعدم الجدية في التفاعل مع القضايا المركزية بالقطاع, رفعا للاحتقان والتوتر الذي يخيم عليه".كما قررت الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الخاص بالمغرب تنظيم وقفة احتجاجية يوم 23 ماي المقبل أمام مقر وزارة الصحة "للتنديد بالأوضاع والفوضى التي يعيشها قطاع طب الأسنان ". وأضاف بلاغ للفيدرالية أن هذا القرار يأتي أيضا احتجاجا على "الموقف السلبي للوزارة حيث أن الوزيرة تجاهلت العديد من الرسائل الموجهة إليها والتي تطالب فيها الفيدرالية بلقاء معها لأجل البحث في العديد من المشاكل التي تعاني منها المهنة والتي تنعكس سلبا على صحة المواطن بالدرجة الأولى". ودعت الفيدرالية إلى "فتح نقاش وطني جاد ومسؤول مع كل الفعاليات لوضع سياسة هادفة لتدبير القطاع ، تستجيب في عمقها لحاجيات المواطنين ولتطلعات أطباء الأسنان". وفي ميدان التكوين المهني قرر المجلس الوطني للجامعة الوطنية للتكوين المهني الدخول في إضراب جديد بالقطاع لمدة ثلاثة أيام في المؤسسات التكوينية والمصالح المركزية والمديريات الجهوية، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الإدارة العامة للمكتب.احتجاجا "على تنصل الحكومة من تنفيذ الوعود وتجاهل الملف المطلبي من طرف الإدارة الوصية، وللمطالبة بإدماج المكونين المتعاقدين ومراجعة نظام التقاعد".
النهار المغربية 29/04/2011

التعليم المدرسي على شفا سنة بيضاء


تشهد الساحة التعليمية في الآونة الأخيرة تصعيدا غير مسبوق في الحركة الاحتجاجية لشغيلة القطاع المدرسي، ما دفع عددا من الفاعلين إلى إبداء تخوفهم من سنة دراسية بيضاء. وساهمت في هذا التصعيد الظرفية التي تجتازها البلاد، وأيضا ما أسمته النقابات في بياناتها تملص الحكومة ووزارة التربية الوطنية من تنفيذ وعودهما السابقة، وعدم التجاوب مع الملفات المطلبية "الاستعجالية والملحة" لمختلف فئات موظفي التربية الوطنية، إضافة إلى ما وصفته بعض الهيآت النقابية "الاعتداء على الحريات النقابية وقمع التظاهرات السلمية أمام مقر الوزارة".
وتجمل مختلف الهيآت والمركزيات النقابية مطالب الشغيلة التعليمية، والأساتذة خصوصا باعتبارهم الفئة العريضة ضمنها، في اقرار ترقية استثنائية لكل المترشحين بأثر رجعي، واقرار درجة خارج السلم لجميع الفئات، واحداث درجات جديدة للتمكن من تجاوز حالة الجمود، وإنصاف الأساتذة المرتبين في السلم التاسع، ومراجعة نظام الترقية، سواء بالشهادات أم بالاختيار أم بامتحان الكفاءة المهنية ورفع الحصيص، ودمقرطة الاجور وتجسير الفجوة بين موظفي التربية الوطنية، وإقرار العدالة الجبائية، وإقرار تعويضات عن العمل بالعالم القروي والمناطق النائية والوعرة، وصرف مستحقات التعويض عن سنوات التكوين. إضافة إلى الدعوة إلى تبني مقاربة جديدة لإصلاح مؤسسات الأعمال الاجتماعية والتعاضديات لتقديم خدمات حقيقية للمنخرطين.
كما دعت جل الهيآت النقابية، في إطار ملفاتها المطلبية المقدمة إلى الحكومة والوزارة، إلى معالجة كل القضايا العالقة التي تخص اساتذة الاسلاك الثلاثة، والاساتذة المبرزين وأطر الإدارة التربوية والتقنيين والمساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين، والملحقين التربويين وملحقي الإدارة والاقتصاد والمقتصدين، والمقتصدين الممتازين، والإداريين والأطر الإدارية المشتركة، والمتصرفين، والممونين، ومستشاري التوجيه والتخطيط، والمفتشين بمختلف أصنافهم...
وكان الأسدس الأول من الموسم الدراسي الجاري شهد حركة احتجاجية غير مسبوقة لمديري المؤسسات الابتدائية، همت فضلا عن الاشكال الاحتجاجية الاعتيادية كالوقفات والاضرابات اشكالا جديدة، إذ واصل المديرون مقاطعة كل عمليات المسك وما يرتبط بها، ومقاطعة البريد من وإلى النيابات الإقليمية لمدة أزيد من شهر، إضافة إلى مقاطعة تدبير الاحصاء السنوي لنونبر الماضي، وذلك لدفع الوزارة الوصية الى التعاطي الإيجابي مع الملف المطلبي لمديري التعليم الابتدائي، ولأن الاستجابة لم تتم بالشكل الكافي الذي يرضي الأخيرين قررت بعض هيآتهم الاستمرار في تصعيد الاحتجاجات خلال شهر ماي المقبل.
وتواصل نقابة مفتشي التعليم، حاليا، خوض العديد من الاشكال الاحتجاجية، دشنتها بإضراب وطني يوم 14 نونبر الجاري ووقفة أمام مقر البرلمان في اليوم نفسه، وخوض إضراب ثان لمدة أربعة أيام من 18 إلى 21 أبريل الجاري. كما تخوض ابتداء من يوم الاثنين الماضي إضرابا لمدة يومين، كل اثنين وخميس، إلى غاية سابع ماي المقبل ليختم بوقفة احتجاجية ثانية، مع مقاطعة مختلف التكوينات ومشاريع البرنامج الاستعجالي، إلى أن تتم الاستجابة لمطالب هذه الفئة من القطاع، إذ حذرت نقابة مفتشي التعليم من مآل الاصلاح التعليمي، مخبرة بواقع هيأة التفتيش، مذكرة بأن "لا الحكومة نفذت مضامين اتفاق 20 نونبر 2009 في شقه المتعلق بمراجعة التعويض التكميلي عن التفتيش والترقية الاستثنائية، ولا وزارة التربية الوطنية فعلت ما تم الانتهاء من إعداده بعد جلسة 07 يناير الماضي". وما أفاض الكأس هو التهميش الذي ووجهت به نقابة مفتشي التعليم التي استنكرت في بيان لها عدم استدعائها للحوار القائم حاليا مع الحكومة.
فهل تستطيع الحكومة، وممثلتها في القطاع، وزارة التربية الوطنية وكتابة الدولة في التعليم المدرسي، احتواء هذا الاحتقان غير المسبوق، وتلبية الحد الأدنى من هذه المطالب؟ القادم من الأيام كفيل بالجواب.
عبد الكريم مفضال

الدروس الخصوصية بالمغرب؟


لقد تعدى هذا الموضوع عتبة أن يكون مجرد موضوع عادي لينتقل إلى ظاهرة اجتماعية وتعليمية. حتى أصبحت الدروس الخصوصية الشجرة التي تخفي أو على العكس تفضح حجم المشاكل ونقاط الضعف والأزمات التي تؤرق التعليم بالمغرب وبالتالي مدى الخطورة على المستوى العلمي والثقافي ومستوى التنمية البشرية بالمغرب.
وفي محاولة لتشخيص حالة أو وضع الدرس الخصوصي بالمغرب، نجد تداخل عوامل متنوعة في مشكلة أو "ظاهرة الدروس الخصوصية" بالمغرب.
فبالنسبة للدولة ووزارة التربية والتعليم؛ فقد تركت الدولة الحبل على الغارب رغم استفحال هذه الظاهرة، خصوصا في خضم التناقض الكبير الموجود بين الشعارات المرفوعة من مخططات استعجالية وبيداغوجية وهيكلية وبين واقع الحال. حتى أصبح التعليم الخصوصي عبارة عن ورم سرطاني وطفيليات انتشرت ونجحت في الانتشار بسبب الوضع السائب في المغرب في كل الميادين. استغل فيه مجموعة مضاربين على شاكلة السماسرة والمضاربين العقاريين الفرصة لاستتباب واقع مريض وترقيعي ونفعي وبراغماتي استغل فيه وضع التشرذم والتفكك والضحالة الفكرية لدى المسؤولين الساهرين على ملف التعليم بالمغرب. وافق هذا النهج مصالح الدولة، ومصالح المسؤولين الكبار؛ مؤسسات تعليمية عمومية، تخرج آلاف المعطلين من أبناء الشعب البسطاء والفقراء، ومؤسسات تعليمية خصوصية تدرس بمناهج حديثة وبظروف مريحة، ويعرض فيها تعلم اللغات. وتكون النتيجة دبلومات تشغل بالإدماج الفوري والمباشر عوض دبلومات العمومي التي تشغل بالحروب النضالية مع الدولة في شوراع الرباط ولمدة سنوات عجاف، وشوف تشوف..!
إن فرنسا القرن 19م، كانت تفتخر بمدرستها الوطنية حين كان يدرس في نفس اللحظة ونفس المادة "الرياضيات مثلا" في فرنسا كلها. بينما التعليم في بلدنا الحبيبة لا يزداد إلا بلقنة وتشتتا.
وضع يجعلنا نقول أن ملف التعليم من أهم الملفات الحيوية في  المغرب من كثرة ما يتحدث عن أهميته ودوره، لكن حصيلة المجهودات على أرض الواقع لا تساير حجم الشعارات المرفوعة، وحجم الكتب المطبوعة حوله والتي تملأ أرصفة الشوارع المغربية..!
وتواجهنا مسألة أخرى تغدي المشكل وتزيده استفحالا وتتمثل في "المنهج"، فعلى مستوى الكم؛ نجد صعوبة استيفاء المقررات التي يطغى عليها الكم المعرفي أكثر من الكم النوعي. ومطالبة الأستاذ والتلميذ بإنهاء المقرر في وقت محدد، الأمر الذي يجعلنا نتساءل ونسجل التناقض بين هذا الأمر ومحاولة ربطه مع سياق أجرأة "الميثاق الوطني للتربية والتكوين"، والتي تطالب بالتخفيف من عملية "الشحن" الممارس على التلميذ وتنمية كفاءاته.
أمر آخر لا زال يشكل عائقا في وجه العملية التربوية الفاعلة والناجعة ألا وهي "اكتظاظ" القسم، ومن ثم الاضطرار إلى اللجوء إلى أستاذ خاص ليتمكن التلميذ من تمتيعه بوقت كاف من الشرح واستيعاب المعلومة.
و بالنسبة لهذه الفئة من التلاميذ المستفيدين من "الساعات الإضافية" والتي أصبحت تعتاد على تلقي الدروس والشروحات الجاهزة وأجوبة التمارين دون أن تكلف نفسها عناء البحث والإجابة الأمر الذي يدفعنا بالقول بأن الأستاذ في الدرس الخصوصي أصبح مجرد مساعد للتلميذ على اجتياز السنة بنجاح دون مراعاة أهمية "التكوين" و"الدعم" و"التقوية". ناهيك عن مسألة الضغط الذي تعانيه هذه الفئة من التلاميذ الخصوصيين! إن صح التعبير، يتراوح بين ضغط القسم وجحيم الساعات الإضافية وذلك على حساب الحق في اللعب والتجول وممارسة الهوايات والعيش بشكل طبيعي.
وبالنسبة للأسر؛ فحدث ولا حرج عن الجانب المادي والثقل الذي أصبح على كاهل الأسر المغربية لرأب صدع النقص الذي تعرفه المدرسة العمومية.
أما بالنسبة للأستاذ؛ فهناك أساتذة مشتهرون بكونهم أساتذة للساعات الإضافية. ومن الممارسات البشعة ضغط بعض "الأساتذة-السماسرة" الذين يرون في التلاميذ رؤوسا للقطيع يجب جلبهم لحظيرة الساعات الإضافية لابتزازهم ماديا وإرهابهم نفسيا بالتهديد والتلويح بسلاح النقطة الهزيلة لكل من لم يلتحق بصفوف الدرس الخصوصي.
والغريب في الأمر أنه في السابق كان المشهور هو دروس تقوية في مادة "الرياضيات" و"الفيزياء" و"الفرنسية".. ثم تحولت إلى جميع المواد تقريبا، إذ تعدى الدرس الخصوصي هذه المواد، إلى مواد لم تكن تتطلب ساعات إضافية كـ"العربية" و"الاجتماعيات" و"الفلسفة"..!
وعلى العموم فإن الهشاشة والتسيب والبعد المادي واللاتخصص هو الذي يسود ظاهرة دروس الدعم والتقوية، حيث دخل على الخط بعض المجازين وحملة الشهادات العليا في مختلف الشعب. كما نحن أيضا أمام ظاهرة عويصة من بين معالمها البارزة أننا أصبحنا أمام إشكالية البرجزة المستمرة للتعليم. إن البلدان التي تحترم نفسها وتراهن على التنمية والتقدم تعمل جاهدة على أن لا يندحر تعليمها إلى مأزق الساعات الإضافية و فتح الأبواب للاسترزاق والسمسرة وتسليع قطاع من بين أهم القطاعات الحيوية لتقدم ونماء أي بلد.
إن اللوم يقع هنا على مختلف العناصر المتدخلة في البناء والمشروع التعليمي الوطني من وزارة التربية والتعليم، والأساتذة، وأولياء الأمور، ضعف مستوى الأساتذة، عدم قيام الدولة بحلول وتكريسها البورجوازية التعليمية عن طريق ترك المشكل مطروحا عن طريق تشجيع التعليم الخصوصي الذي يتماشى ومصالح المسؤولين والميسورين في هذا البلد، طول المقرر الدراسي، الكم بدل النوع، والتركيز على الحشو بدل الإبداع، وضعف المناهج المدرسية...
وبدلا من مساعدة الدولة للتعليم الخصوصي وتزكيته معنويا وماديا وقانونيا كان الأولى أن تتضافر الجهود من أجل صب مقدرات وطاقات الخواص في قالب المدرسة العمومية. حتى تصبح العلاقة بين الاستثمار والخواص والفضاء التربوي العمومي علاقة تكامل وانسجام بدل علاقة التناقض وخلق التفاوت الاجتماعي والتراتب الطبقي والتنافر. فما السر إذن في عدم استغلال مقدرات وإمكانيات الخواص في تنمية المدرسة العمومية الوطنية؟ سؤال على المغاربة الإجابة عنه بحذر وذكاء.
ومن جهة أخرى يمكن أن يكون الدعم التربوي والمنهجي إن كان ضروريا، أن يكون خارج أوقات العمل وداخل المؤسسات التعليمية الرسمية وبالمجان، أو على الأقل بأثمنة جدا رمزية، ويمكن أن توظف فيها الطاقات الشابة المعطلة.. فتربح الدولة بذلك أن يستفيد الإطار المعطل ماديا ومعنويا ويكتسب تكوينا علميا وعمليا على مستوى التجربة التربوية والتعليمية، ويستفيد الأستاذ بتقوية التلاميذ الذين يدرسهم ويتفرغ لتزويدهم بما يحتاجون إليه خلال الحصة الرسمية المخصصة للدرس، ويستفيد الأسر من تعليم داخل أسوار مدارسهم وتحت مراقبة وإدارة المؤسسة التعليمية.
 ومن الممكن أن تختار الإدارة المدرسية قاعة كبيرة يلقي فيها الأساتذة دروس منهجية ومهارات في كل مادة وبالتناوب على الأساتذة وحسب المواد تباعا بشكل تطوعي. ومثل هذه المقترحات والحلول لا تحتاج في الحقيقة سوى إلى الإرادة والنية في التطبيق.
إن سلبيات ظاهرة الدروس الخصوصية لا تزيد إلا من قتل المؤسسة التعليمية ودورها التربوي والوطني؛ فبسبب الاتكال على الأساتذة الخاصين، أصبحوا أكثر شجاعة على التغيب والاستهتار داخل المدارس العمومية والحصص الرسمية، ومائلين أكثر إلى عدم بذل أي مجهود للفهم والاستيعاب، ناهيك عن تغير سلوكياتهم باتجاه الشغب واللاإنضباط مما يصعب مهمة الأستاذ في السيطرة داخل القسم.
وفي النهاية وفي جملة واحدة نحاكم فيها النظام التربوي بالمغرب نقول "إن الساعات الإضافية ما هي إلا دليل على فشل المدرسة العمومية الوطنية". والخاسر الأكبر هو الوطن.. وكل عام ونحن متخلفون، إلى أن ينبثق نور الإرادة وحب الوطن من بين ثنايا الظلام والفساد...

بيداغوجيا الإدماج، أية رهانات ؟


تعددت التعريفات الخاصة ببيداغوجيا الإدماج، البعض يعتبرها إطارا من الأطر المنهجية المنبثقة عن هندسة المنهاج، والبعض الآخر يعرفها ببيداغوجيا سياقية لها أسلوب تطبيقي للتعامل مع التعلمات، وآخرون يعتبرونها عملية موضوعها التعلمات وكل هذه التعريفات تتداخل وتنسجم مع بعضها انسجاما نسقيا مما يوضح هذا المصطلح التربوي الجديد في ساحتنا التعليمية، ويقربه من المدرس الذي يندهش من كل شيء جديد ويتوخى فهم كل آليات وطرق اشتغاله.
إن التعليم المغربي عرف مقاربات تربوية عديدة وجميعها توخت الرفع من جودة التعليم، فمن بيداغوجيا الأهداف إلى بيداغوجيا الكفايات، وتحضر الان بيداغوجيا الإدماج، وهناك الآلاف من مدرسي هذا الوطن الذين اشتغلوا بكل المقاربات السابقة وهم الآن في طور التكوين لممارسة بيداغوجيا الإدماج.
إن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو لماذا هذه البيداغوجيا الجديدة ؟ يمكن أن نجمل الأسباب في نقطتين أساسيتين: أولا، الرفع من دور المتعلم حتى يساهم بفعالية في إنتاج وبناء المعرفة، وثانيا لمعالجة بعض الثغرات التي عرفتها المقاربة بالكفايات على مستوى التفعيل، فالقطيعة الحاصلة بين الكفايات المحددة والتحقق الفعلي ساهم في حضور هذه البيداغوجيا الجديدة بغرض الأجرأة والانتقال من التنظير إلى التطبيق، كل شيء جديد على الساحة التربوية يأخذ وقتا ليستوعب والممارسة داخل الفصول هي السبيل الوحيد للوقوف على جدة بيداغوجيا الإدماج، والتجريب من طرف الأساتذة هو الذي سيعطي تصورا واضحا وكاملا لهذه البيداغوجيا، وتيسيرا لفهم المدرس عليه موضعتها في مكانها المناسب حتى لا ينحرف عن المسار الصحيح وحتى لا يرتكب أخطاء قاتلة أثناء ممارسته الفعلية، كما أن أغلب المدرسين يتخوفون ويظنون أن هذه البيداغوجيا ستفرض عليهم تغيير طرق تدريسهم وهذا ما يقلل من حماسهم تجاه هذه البيداغوجيا، والأصح أن طرق التدريس ستكون دينامية أكثر بالانتقال من العمل الفردي إلى العمل بالمجموعات أثناء محطات الإدماج.
إن المدرس وفق بيداغوجيا الإدماج سيمارس الديداكتيك فترة ستة أسابيع لإرساء الموارد وأسبوعين لإدماجها عن طريق تقديم وضعيات مركبة إنماء للكفاية الأساس المحددة سلفا، وكل كفاية أساس تتحقق بعد أربعة مراحل تمتد طيلة الموسم الدراسي، بمعنى أن كل سنة دراسية بالنسبة للتعليم الثانوي الإعدادي تتضمن كفاية أساس تختلف طبيعتها من مادة إلى أخرى.
تفرض بيداغوجيا الإدماج في الوقت الراهن على المدرس التعامل مع المقرر المدرسي تقديما وتأخيرا انسجاما مع مراحل إنماء الكفاية، فلكل مرحلة مواردها، هذه الموارد ستدمج في بعضها بشكل مركب لحل وضعيات إدماجية ترتبط ارتباطا وثيقا بالكفاية الأساس التي يتوخى تحقيقها في نهاية السنة الدراسية، إذن المراحل الأربعة تعرف تعالقا فكل واحدة تكمل الأخرى وليس هناك قطيعة بينها، يمكن القول إن الإدماج يفعل الكفاية ويرقى بها والمدرس مطالب وفق هذه المقاربة بتوظيف شبكات متعددة منها: شبكة الاستثمار، شبكة التحقق، شبكة التصحيح، شبكة المعالجة والدعم، والغاية هي تثبيت مبدأ التعلم الذاتي لأن هناك شبكات سيشتغل عليها المتعلم، وأخرى سيشتغل عليها المدرس ليحقق من خلالها مبدأ الإنصاف الذي تسعى إليه بيداغوجيا الإدماج.
إن لكل بيداغوجيا جهازها المفهومي المعتمد، وبيداغوجيا الإدماج حافظت على مفاهيم من المقاربات البيداغوجية السابقة كمفهوم الكفاية واستحضرت مفاهيم حديثة منها مفهوم الموارد والوضعية ثم الإدماج. 
تعتبر الموارد كل القدرات والمهارات والمواقف والمعارف التي أرساها المدرس خلال ستة أسابيع، أما الوضعية فهي سياق تعبيري يتضمن مهمة وأسنادا وتعليمات، والإدماج المقصود به التركيب بين أكثر من مورد.
يطرح المدرس المقبل على الاشتغال ببيداغوجيا الإدماج تساؤلات موضوعية، أبرزها الطريقة المثلى لتدبير أسابيع الإدماج وتحقيق النتائج المرسومة والمتوخاة، خاصة أن المدرس مطالب بتقديم عدة وضعيات خلال أسبوعي الإدماج والتعامل مع شبكات متعددة تعبئة وتفريغا وتصنيفا للأخطاء وتفييئا للتلاميذ حسب الاحتياجات، ويبقى الحل في الفترة الراهنة هو اعتماد المرونة والتسلح باستراتيجيات مناسبة لظروف العمل ونوعية المتعلمين، كما يتساءل بعض المدرسين عن الطريقة المناسبة للتقويم في ظل غياب المذكرات المنظمة وهل ستقدم توضيحات في هذا الشأن أم أن المدرس سينتظر بداية الموسم الدراسي القادم لتتضح الصورة، لا سبيل اليوم أمام أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي إلا العمل على استيعاب هذه البيداغوجيا الجديدة وممارستها عن وعي لأن تقويم نتائجها يتحقق بالتفاعل معها، والتوجس يبقى شعور مشروع من هذه المقاربة الجديدة.
لقد عملت الحكومة على توفير موارد مالية مهمة من أجل إنجاح مشروع إصلاح التعليم، ويبقى العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لنجاح هذا المشروع أو فشله فدون أطر تربوية فعالة لا يمكن تحقيق النتائج المرجوة، لهذا يجب العمل عل حل كل المشاكل العالقة حتى ينخرط الجميع في ورش الإصلاح بروح المسؤولية.
ترغب السياسة التربوية الحالية في الخروج بتعليمنا إلى بر الأمان وخلق نهضة تربوية ترقى بمستوى التدريس وجعل المدرسة المغربية مرفقا يتخرج منه متعلم قادر على مواجهة وضعيات مركبة واقعية وحلها في ظروف مريحة، ومن الأهداف المأمولة أيضا تحقق المواصفات المرسومة في السياسة المنهاجية لدى كل الخريجين والحاصلين على الشهادة الإشهادية الثانوية الإعدادية.

نور الدين بلكودري
أستاذ مادة اللغة العربية
مجموعة مدارس الإيكام
الاتحاد الاشتراكي 28/04/2011

الحياة المدرسية بين التصور والممارسة


 لماذا إذن لا نفكر في جعل الفضاء المدرسي ، فضاءً جذابا ؟ ألا يمكننا أن نجعل منه منبعا يجد فيه كل شخص ما يطمح إليه وما يشعر به من حاجات وميولات ، على اعتبار أن الحاجات الأساسية للطفل / المتعلم»ة» هي دوافع عامة مشتركة بين الأطفال في مختلف الثقافات الاجتماعية ؟.
تتضمن الحاجات الأساسية للطفل /المتعلم «ة»: 
- الحاجة إلى الأمن : يميل الطفل إلى أن يكون موضع عطف و مودة و عناية و أن يلقى تجاوبا انفعاليا من الآخرين إذ يهتمون بأمره و يتحدثون معه و يجيبون عن أسئلته . 
- الحاجة إلى التقدير الاجتماعي : يرغب الطفل بأن يشعر بالقبول و التقدير و الاعتبار من طرف الآخرين ، فلا يمكن أن يتعرض للنبذ و الكراهية . 
- الحاجة إلى توكيد الذات و التعبير عنها : يميل الطفل أكثر إلى التعبير عن نفسه و الإفصاح عن شخصيته في كلامه و أعماله و ألعابه و رسومه و ما يقدمه من خدمات للآخرين . 
- الحاجة إلى الحرية و الاستقلال : يتوق إلى الاستقلال و تقرير أموره بنفسه دون تدخل من أحد . 
- الحاجة إلى الاستطلاع و الظفر بخبرات جديدة : ينزع الفرد إلى استطلاع الشيء أو الموقف بفحصه و امتحانه أو السؤال عنه أو البحث و التنقيب . 
- الحاجة إلى اللعب : يتميز اللعب بأنه نشاط حر غير مفروض أي يقوم به الفرد من تلقاء نفسه حرا مختارا . 
بناء على ما سبق يتبين أن فضاء المدرسة بالمعنى الذي حددناه ، يبقى الركيزة الرئيسية في أي إصلاح تربوي ، فالنظرة الشمولية للواقع التربوي التعليمي من شأنها أن تضفي عليه جوانب الدينامية والعطاء المستمر حتى يساير كل المستجدات التي تعرفها مختلف المجالات الحيوية . من هذا المنطلق يبدو أن الإصلاح الصحيح ، أي الذي يستطيع أن يصمد ويستمر حتى يحقق الغايات المجتمعية المنشودة، هو الذي ينطلق من تحت ، أو بمعنى آخر من الواقع المعيش الذي تعرفه المؤسسات التعليمية. ولن يتأتى ذلك ما لم نأخذ بعين الاعتبار مكونات فضاء المدرسة .

مكونات الفضاء المدرسي
*المدرس»ة»
. إن الاهتمام بالمدرس على اعتبار المكانة التي يحتلها داخل المنظومة التربوية كيفما تغيرت فلسفة التربية ، يبقى الأساس الذي ينبغي أن يؤخذ كمؤشر للدلالة على مدى التوافق والانسجام الموجود بين البرامج والمناهج التعليمية وبين منفذ تلك البرامج . .إنه من المؤكد إذن العمل على الرفع من المستوى المعرفي للمدرس»ة» حتى يساير كل المستجدات التي ما برحت تمليها الساحة التربوية . من ذلك فإن التكوين المستمر وفتح أبواب التكوين الذاتي من شأنهما أن يضعا المدرس في الاتجاه الصحيح : الانخراط الفعلي والدائم في السيرورة التربوية ، في وضع مقترحات للبرامج التعليمية وفي تشخيص مكامن القوة والضعف للمواد المدرسة ، وذلك أثناء أداء مهمة التعليم . ومن جهة أخرى يظهر أن تنوع اللقاءات والأنشطة التربوية على صعيد المؤسسة التعليمية يجعل المدرس يتبادل الرؤى والمعلومات المسهلة لأداء مهامه التعليمية والتربوية وانفتاحه على الآخر ، بحيث تقتضي مهنة التدريس أن يكون المدرس كائنا مبدعا وقادرا على الخلق ، وذلك لكي لا يبقى طيلة حياته مكررا لمعرفته الخاصة وموزعا لها . وهذا يقتضي امتلاكه لملكة الخيال التي بدونها لا تكون الثقافة الشخصية للإنسان سوى ثقافة ميتة ... ليست خيالا تشكيلا لصور حول الواقع ، إنه تشكيل صور تتجاوز الواقع ، كما أنه ملكة يمتلكها الإنسان الأعلى ، فالخيال يدفع إلى مجاوزة الإنسان لذاته ، إنه يخترع الحياة الجديدة والفكر الجديد ، ويفتح أعينا لها نظرات ورؤى جديدة ... إن المدرس الذي لا يمتلك خيالا يقظا باستمرار هو غير قادر على الإحساس بأن مفاهيم مثل : الممكن والمحتمل وغير المحتمل ، تلعب دورا مهما وتشكل أساس أية استراتيجية بيداغوجية طموحة وجذابة بالنسبة للجميع . 
إن تسهيل عمل المدرس من شأنه أن يجعل من هذا الأخير مبدعا ومبتكرا لأساليب مختلفة قد تساعد المتعلم على الاستمرار في عمليتي الاكتساب والتعلم ومنه تنامي الرغبة في التحصيل الدراسي .

البنية التحتية للمؤسسات التعليمية 
إن البنية التحتية للمؤسسة التعليمية وفي ظل البيداغوجيات الحديثة لم تعد مجرد إطار خارج عن مهمة التعلم بل أصبحت هي الأخرى من الأساسيات التي تحبب عملية التعلم لدى المتعلم وتزيد من رغبته في التحصيل وفي التعلق بالفضاء المدرسي . لأنه بالتحديد ظل دور البنية التحتية للمدرسة مغيبا أثناء تغيير البرامج والمناهج وإصلاحها ، في حين أنه يجب أن نعطي لهذا المكون ما يستحقه من أهمية ، فالمكتبات المدرسية باتت حاجة ملحة لكل مؤسسة لأنه وفي زمن القراءة لا نرضى كأفراد من المجتمع أن يظل معظمه عازفا عن المطالعة والقراءة ، ولخلق مجتمع قارئ لا بد أن نبدأ من الأساس والذي يتجلى في الأخذ بيد كل متعلم مهما كان مستواه الدراسي في سبيل إغناء رصيده المعرفي وترغيبه على البحث عن مادة تعلمه وفق حاجاته النفسية وميولاته، ولن يتم ذلك ما لم نستطع أن نجعل من المكتبة المدرسية فضاء يجد فيه المتعلم ضالته . 
ومن جانب آخر تبقى الوسائل والتقنيات التكنولوجية الحديثة على اعتبارها من مكونات فضاء المدرسة ، من أهم ما ينبغي التركيز عليه والعمل على إدماجه داخل المنظومة التربوية ، وخصوصا أن المعلومة أصبحت تنتج بطريقة جد سريعة وتنتقل بأسهل الطرق إلى كل من يرغب فيها ، فدور هذه التكنولوجيا مؤكد بناء على ما توصلت إليه الدول المتقدمة في هذا الصدد من نتائج وإنجازات هامة ، وبالتالي فإن المدرسة مطالبة بأن تفتح أبوابها لتلك التكنولوجيا حتى يستطيع كل متعلم أن ينهل من ثمارها وذلك لمساعدته على الانخراط والاندماج الصحيح في مسيرة التنمية . 

الأنشطة التربوية
إن الخروج من رتابة الفصل وما يحيط به من إكراهات ، هو السبيل الأوحد لخلق متعلم ذو شخصية متزنة وقادرة على تحقيق دوافعها واهتماماتها ، أو بمعنى آخر ضرورة فتح آفاق أخرى لاكتشاف الشخصية الدفينة للمتعلم، بحيث عندما يتمكن الطفل من أن يمارس بعض الأنشطة خارج الفصل وداخل فضاء المدرسة كتعويده على المسرح وتقنياته وفن التمثيل وأساليبه بمساعدة منشط يقوم بتوظيف مؤهلات كل فرد للظفر بحظ من تلك الأنشطة ، فإننا بذلك نستطيع أن نخرجه من دائرة السلبية إلى دائرة العطاء والإبداع . ومن الوجهة الأخرى فإن المعامل التربوية لها دورها في التأثير على شخصية المتعلم حسب مميزات كل فرد بحيث يتمكن من خلالها أن يبدع ويخرج مواهبه الفنية الكامنة فيه انطلاقا من ميولاته ودوافعه الذاتية ، وهذا ما أكدته مختلف الدراسات والأبحاث التي أظهرت عن وجود ظاهرة الفرو قات الفردية وكذا نظرية الذكاءات المتعددة بحيث ما يطمح إليه متعلم معين ليس هو بالضرورة ما يرغب فيه آخر، فالفصل الدراسي لا يشكل وحدة متجانسة من التلاميذ وإنما لكل واحد ميوله وإهتماماته ، ولو أننا فرضنا عليهم جميعا ممارسة هواية معينة لما شعروا بالراحة لأنهم أرغموا على ممارسة أنشطة مفروضة عليهم ... ومعنى هذا أن اللجوء إلى طريقة واحدة في التدريس إذا أفادت بعض التلاميذ فإنها لا تفيد الجميع . إن كل تلميذ»ة» إلا ويتعلم بطريقة معينة وذلك حسب نوع الكفاءة الذهنية التي لديه ... لذا ينبغي أن يقدم مضمون الدرس في قالب متعدد الأشكال أي أن يعتمد نفس الدرس على استعمال اللغة والصور والأشكال والرسوم واعتماد الأسئلة الإستنتاجية والعمل بالمجموعات ، بحيث يتعاون التلاميذ فيما بينهم في إنجاز بعض المراحل من الدرس ثم تكليفهم بإنجاز أنشطة فردية . فالمؤسسة التعليمية مرغمة على توفير فضاءات من هذا القبيل لجعل كل فرد يجد ذاته فيها . فإن كل هذه الفئات المتنوعة من التلاميذ تتعايش في القسم الدراسي الواحد ويتعذر في كثير من الأحيان التعرف عليها ما لم نفسح المجال أمامهم وننوع الأنشطة التدريسية حتى نستطيع أن نكتشف كفاءاتها ومواهبها ، ليس في الأنشطة الترويحية فحسب وإنما في الأنشطة التدريسية قبل كل شيء . ولعل هذا الأمر هو ما تدعو إليه مقاربة الذكاءات المتعددة أي اكتشاف الكفاءات والقدرات المختلفة لدى المتعلمين وتنميتها ورعايتها حتى نجعل صاحبها كفءا وبارعا في مهنة معينة يميل إليها وله استعدادات لمزاولتها .
المناهج والبرامج الدراسية
وفي ما يتعلق بالنقطة الثالثة حول ما نلاحظه من كون البرامج التعليمية تحتوي في طياتها مجموعة من المواد الدراسية التي تتطلب وقتا أطول وجهدا أكبر من المتعلم حتى يتمكن من اكتسابها. وهذه الظاهرة أي زحمة المواد المدرسة ، قد تصبح عائقا من عوائق التعلم ، فالمتعلم يجد نفسه مشتتا بين مجموعة من المعارف المنفصلة عن بعضها البعض ويبقى همه الوحيد هو البحث عن كيفية إرضاء كل مدرسي المادة، وبالتالي فإن تعلم تلك المواد يبدو من الأمر العسير عليه : فطغيان المحتوى والتركيز على الجانب المعرفي العقلي للمتعلم دون غيره من الجوانب الأخرى المكونة لشخصية الفرد كالجوانب الحسية الحركية والجوانب الوجدانية ، يؤدي بالمتعلم إلى إنهاك قدراته وبالتالي ازدياد الرغبة في النفور من المدرسة . قد لا نجد أكبر عناء في الجزم بأن نظامنا التربوي ، وبالتحديد فالبرامج التعليمية ، تركز على جانب واحد من شخصية المتعلم إذ يتعلق الأمر بالمجال المعرفي العقلي في جانبه الضيق والذي تتمظهر معظم خصائصه في تقديم أكبر كم من المعارف في مدة محددة ليبحث المتعلم وبطريقته الخاصة على كيفية تخزين تلك المعارف والعمل على استحضارها عند الطلب . فتجزيء شخصية المتعلم إلى مجالات دون مراعاة شموليتها وتكاملها يجعلنا لا نفهم حقيقة تكوينه ومنه عدم قدرتنا على تلبية حاجاته ورغباته التي تتنوع أكثر بقدر ما تتعقد بدلالة المرحلة النمائية . 
من كل ما سبق يتبين أنه و أثناء تغيير البرامج، لا بد من الوضع في الحسبان تلك الجوانب النفسية الوجدانية والمعرفية والحسية الحركية مع أخذ شخصية المتعلم في شموليتها مع مراعاة العمر العقلي والزمني للمتعلم . فالتخفيف من عبء المواد المدرسة بات أمرا لا محيد عنه حتى يتمكن الفرد / المتعلم من إخراج قدراته الإبداعية والخلاقة وليتمكن بعدها من ولوج الطريق القويم للبحث عن مادة تعلمه وفق حاجاته ودوافعه النفسية والمعرفية . إن تحقيق السعادة للطفل / المتعلم يتم عبر إشباع حاجاته وتأمين الحماية له والاستقرار ، وهي كلها عوامل تحسسه بالامتلاء والرغبة في الحياة والاستمرار التدريجي في التفاعل مع مثيرات محيطه . إن حب الطفل والرغبة فيه ، في ذاته ولذاته يعزز الثقة في نفسه ، ويشعره بالقوة ، ويدفعه إلى الحركة والعمل ، أما إحساسه بالنبذ والكراهية والانتقاد المستمر ، يشكل عامل هدم وافتقار وانتقاص لشخصيته ، ومحو لمعالمها بالتدريج .
إن استغلال فضاء المدرسة في الاتجاه الصحيح أو بمعنى آخر في جعله فضاء يكتشف فيه المتعلم ذاته، لهو الكفيل بخلق شخصية متوافقة مدرسيا واجتماعيا ونفسيا .
ومن بين المشاكل التي تعج بها المؤسسة التعليمية نجد ظاهرة اكتظاظ الأقسام ، حتى إننا لنجد أنفسنا كممارسين في الحقل التعليمي أنه من الصعب التوفيق بين البيداغوجيات الحديثة وما تنادي به وبين الواقع الذي يعيشه الفصل الدراسي من اكتظاظ على مستوى المتعلمين . فعلى سبيل المثال لا الحصر من جانب تكييف المواد المدرسة على حسب مستوى تلاميذ الفصل على اعتبار أن هذا الأخير يضم مجموعات مختلفة بل ومتنافرة في أغلب الأحيان، وهذا ما أكدته البيداغوجيا الفارقية حيث وجود اختلافات على مستوى الوتيرة التعلمية لكل متعلم ، مما يجعل عملية التكييف هذه جد صعبة إن لم نقل مستحيلة، إذ أن الفصل الدراسي لا يحتوي على فئات متجانسة من حيث المستوى العقلي المعرفي ولا من حيث الرغبة في التعلم . من هنا قد تطرح قضية الاكتظاظ كعائق أمام تكييف البرامج التعليمية والمستوى العام للمتعلمين، وبالتالي فإن فضاء القسم من هذا المنظور أصبح من الدعائم الأولى لأي إصلاح .
فتكييف المواد المدرسة رهين بتكييف فضاء القسم من ناحية عدد المتعلمين وتوفير كل الوسائل الضرورية لتقريب المفاهيم إليهم ، وفي مقابل ذلك ، وجب الحرس كل الحرس في تحقيق كل رغبات الطفل لأن عدم القدرة على الاستمرار في تحقيق رغباته تؤدي إلى عكس ما نتوقع ، و حول هذه المسألة نعيد التساؤل الذي طرحه جان جاك روسو : هل تعلمون أن أحسن طريقة لجعل طفلكم تعيسا ؟ تعويده على الحصول على أي شيء ، لأن رغباته تزداد بلا انقطاع بفعل السهولة المتوفرة لديه في إشباعها . طال الزمن أم قصر فإن العجز عن تلبية حاجات الطفل ستدفعكم بقوة ورغما عنكم ، إلى رفض طلباته . وهذا الرفض غير المعهود سيمنح للطفل قلقا شديدا ليس فقط مما توفرونه له بل حتى من فقدان ما يرغب فيه .
لعلنا بهذا الطرح حاولنا قدر الإمكان أن نضع بين يدي القارئ والمهتم بعضا من الجوانب المقصية من نظامنا التربوي التعليمي والتي لا يمكن الاستغناء عنها أو إهمالها نظرا لما تكتسيه من أهمية بالغة في سبيل إعطاء معنى لما نخططه من أهداف ونرسمه من غايات ، ولزرع روح جديدة للمؤسسة التعليمية حتى تصبح أكثر دينامية ومتوافقة مع متطلبات الفرد المنتمي إليها من جهة ، ومع متطلبات المجتمع المتحول من جهة ثانية . ولن يتحقق ذلك ما لم نعط لفضاء المدرسة بمختلف أسلاكها ، الوجه الحقيقي له ليصبح أداة مساعدة على الرفع من جودة التربية والتكوين ، بفعل استثارة الرغبة لدى المتعلم لتعلم أفضل وليجد في ذاك الفضاء كل ما يرغب فيه ، وبتواز مع ذلك بتحفيز المدرس على العطاء والبحث ليكون فاعلا في تعلم المتعلم وفي مساعدته على تحقيق حاجاته ورغباته .
لكن وفي الاتجاه الآخر ، أي عندما يفقد الفضاء المدرسي بعضا من خصائصه ووظائفه التربوية فإن الأمور تتأزم ويصبح معه الفضاء عائقا من عوائق التعلم عوضا على كونه مساعدا ومحفزا على التعلم .
والأجدر بنا في هذا المقام أن نؤكد على وجود نوع من التفكك في نظامنا التربوي ، فالمدرس فقد بعض أدواره ، والمتعلم»ة» لم تعد لديه الرغبة في الاستمرار في الجو المدرسي ، وبين هذا وذاك تبقى المسألة محيرة وتدعو إلى المزيد من التحليل والعناية ، لأن في غياب فضاء المدرسة وعدم إعطائه المكانة التي يستحقها داخل المنظومة التربوية
تبقى البرامج والمناهج مهما تغيرت عبارة عن نماذج جوفاء ضمن موضة معينة تفنى بمجرد استعمالها.
ذ. رشـيــد الخـــديـمي

نتيجة الحركة الانتقالية: الحراس العامون إعدادي وثانوي 2011

نتيجة الحركة الانتقالية الخاصة بالنظار والحراس العامين ورؤساء الأشغال بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي و الحراس العامين بمؤسسات التعليم الثانوي الاعدادي 2011

حمل النتائج من هنا


المذكرة 65: الحركة الإدارية الخاصة لإسناد مناصب الحراسة العامة ورئاسة الأشغال بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي لسنة 2011


المذكرة 65 و ملحقاتها الخاصة بالحركة الإدارية الخاصة لإسناد مناصب الحراسة العامة ورئاسة الأشغال بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيليي لسنة 2011...تحميل المذكرة

المذكرة 64: إسناد مناصب الحراسة العامة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي لسنة 2011


المذكرة 64 و ملحقاتها الخاصة بالحركة الإدارية الخاصة لإسناد مناصب الحراسة العامة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي لسنة 2011...تحميل المذكرة

المذكرة 54 : الحركة الانتقالية الوطنية لأطر التفتيش التربوي بالتعليم الابتدائي 2011

المذكرة 54 : الحركة الانتقالية الوطنية لأطر التفتيش التربوي بالتعليم الابتدائي 2011
آخر أجل لإيداع الطلبات هو 06 ماي 2011

حمل نص المذكرة من هنا

حمل مطبوع  طلب المشاركة من هنا

أجوبة السيدة لطيفة العبيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي على الأسئلة الشفهية بمجلس النواب ليوم الأربعاء 27 أبريل 2011


أجوبة السيدة لطيفة العبيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي على الأسئلة الشفهية بمجلس النواب ليوم الأربعاء 27 أبريل 2011...التفاصيل

تصريح أغماني بمناسبة عيد الشغل يقدم حصيلة السنوات الثلاث الماضية ونتائج الجولة الأخيرة للحوار الاجتماعي

في عرض كشف عن المرونة الكبيرة التي أبدتها الحكومة اتجاه مطالب المركزيات النقابية خلال جولة الحوار الاجتماعي لأبريل 2011، والتي تصادف رفعها مع الحراك والنقاش الجاري حول الإصلاح الدستوري والسياسي، أعلن جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني أن جولة الحوار الاجتماعي في إطار ثلاثي -إذ جمع الحكومة والنقابات وأرباب العمل- أسفرت عن الرفع بـ600 درهم صافية من أجور موظفي الإدارات
مزيد من المعلومات »

المنظمة الديمقراطية للشغل تندد بنتائج صفقة الحوار الاجتماعي لـ 26 أبريل 2011


إن المنظمة الديمقراطية للشغل بعد وقوفها على خلاصات الحوار الاجتماعي المناسباتي بين الحكومة المغربية وبعض المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب ، والذي توج بتوقيع محاضر اتفاق على مجموعة من الالتزامات والقرارات بعضها لم يخرج عن قاعدة إعلان مبادئ, كتسريع ملائمة التشريعات الوطنية المتعلقة بالحقوق

والحريات النقابية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة و البعض الأخر على شاكلة التسويفات التي لاتنتهي وطال أمدها لما يقارب العشر سنوات, ويتم تكرارها بعد نفض الغبار عنها في كل الاتفاقات والمتعلقة أساسا بالتعويض عن فقدان الشغل ومراجعة قانون الضمان الاجتماعي, ومنظومة الأجور التي استنفدت هي الأخرى كل الدراسات والبحوث وصرفت عليها ميزانيات ضخمة من دون نتائج علاوة على السكن الاجتماعي لدوي الدخل المحدود وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والتجاري والخدماتي والفلاحي والغابوي والتأمين عن المرض للمهن الحرة كمهنيي النقل وهي أسطوانة أضحت مألوفة ومبتذلة منذ اتفاق غشت 1996 ،إنها قرارات اقل ما يمكن القول عنها أنها مخجلة وهزيلة بالنظر إلى حجم المعانات والماسي
مزيد من المعلومات »

28‏/04‏/2011

المذكرات من 54 إلى 58 في شأن الحركة الانتقالية لأطر التفتيش

صدرت عن وزارة التربية الوطنية المذكرات المنظمة للحركة الانتقالية لأطر التفتيش بتاريخ 2011/04/19 ، وآخر أجل لإيداع الطلبات هو 6 مايو 2011

  1. المذكرة 54 الصادرة بتاريخ 19 أبريل 2011 الخاصة بتنظيم حركة انتقالية وطنية لفائدة أطر التفتيش التربوي بالتعليم الابتدائي لسنة 2011؛
  2. المذكرة 55 الصادرة بتاريخ 19 أبريل 2011 الخاصة بتنظيم حركة انتقالية وطنية لفائدة أطر التفتيش التربوي بالتعليم الثانوي لسنة 2011؛
  3. المذكرة 56 الصادرة بتاريخ 19 أبريل 2011 الخاصة بتنظيم حركة انتقالية وطنية لفائدة أطر التفتيش في التوجيه التربوي لسنة 2011؛
  4. المذكرة 57 الصادرة بتاريخ 19 أبريل 2011 الخاصة بتنظيم حركة انتقالية وطنية لفائدة أطر التفتيش في التخطيط التربوي لسنة 2011؛
  5. المذكرة 58 الصادرة بتاريخ 19 أبريل 2011 الخاصة بتنظيم حركة انتقالية وطنية لفائدة أطر تفتيش المصالح المادية و المالية لسنة 2011.

إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات


تم اليوم الأربعاء بالرباط التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي وبين شركة Samsung Electronics Marrocco.

وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها السيد يوسف بلقاسمي الكاتب العام لقطاع التعليم المدرسي والسيد JA IK KOO رئيس شركةSamsung ، إلى مساهمة الشركة في الارتقاء بإدماج واستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجال التربوي على المستوى الوطني، وإلى دعمها للمباريات التي ينظمها قطاع التعليم المدرسي للارتقاء بالموارد البشرية من خلال تخصيص جوائز للمتفوقين.
مزيد من المعلومات »

م/م عين قنصرة Headline Animator